مرتضى الزبيدي
301
تاج العروس
حَدِيث أَبِي هُرَيْرَةَ قال الكِلابِ " إِذا أَبِي هُرَيْرَةَ قال في الكِلاَبِ " إِذا وَرَدْنَ ( 1 ) الحَكَرَ القَلِيلَ فلا تَطْعَمْه " ، أَي لا تَشْرَبْه ، وكذلك القَلِيلَ من الطَّعَام واللَّبَن وهو فَعَلٌ بمعنى مَفْعُول ، أَي مَجْمُوع . والتَّحَكُّر : الاحْتِكاررُ . قال ابنُ شُمَيْل : إِنهم ليتَحَكَّرُون في بَيْعِهم ، أَي يَنْظُرُونَ ويَتَرَبَّصُون . وفي الحديث " من احتَكَر طَعاماً فهو كذََا " أَي اشْتَراه وحَبَسَه ليَقِلَّ فيَغْلُوَ . والتَّحَكُّر : التَّحَسُّر ، وإِنَّه ليتَحكَّر عليه ، أَي يتَحَسَّر . قال رُؤْبَةُ : لا يَنظُرُ النَّحْوِيُّ فيها نَظَرِي * وإِن لَوَى لَحْيَيْه بالتَّحَكُّرِ والمُحَاكَرَةُ : المُلاَحَّةُ ( 2 ) والمُماراةُ . والحُكْرَةُ ، بالضَّمِّ : اسمٌ مِنَ الاحْتِكَارِ ، وكذلك الحُكْر ، ومِنْه الحَدِيث " [ أَنَّه ] ( 3 ) نَهَى عَنِ الحُكْرة " . والحُكْرَةُ : الجُمْلَة ، وقِيلَ الجُزَافُ ، وأَصْلُ الحُكْرَةِ الجَمْع والإِمْسَاكُ ، كما قاله الراغِبُ وغَيْرُه ( 4 ) . [ ومخلاف بالطائف ] ( * ) . * ومما يُسْتَدْرك عليه : الحِكْر ، بالكَسْر : ما يُجْعَل عَلَى العَقَارَاتِ ويُحْبَسُ ، مُوَلَّدةٌ . والحَاكُورَة : قِطْعَةُ أَرضٍ تُحْكَر لزَرْع الأَشْجَارِ قَرِيبَة مِنَ الدُّورِ والمَنَازِل ، شاميّة . والشّيخُ شمْسُ الدِّين محّمدُ بنُ أَحْمَد بن الحِكْريّ المعروف بالخازِن ، مُحدِّث الدِّيَار المِصْرِية ومُقرِئُها ، كأَنَّه منسوب إِلى مُنْيَة حِكْرِ من قُرَى مِصْر بالسَّمَنُّودِيَّة ، روى عنه شَيْخُ الإِسلام زَكَرِيَّا الأَنْصَاريّ وغيره . والحُكْرَة ، بالضَّمّ من مَخالِيف الطَّائِف ( 5 ) . [ حمر ] : الأَحْمَر : ما لَوْنُه الحُمْرَةُ ، يَكونُ في الحَيَوانِ والثِّيَاب وغَيْرِ ذلك مما يَقْبَلُها . ومن المَجاز : الأَحمَرُ : مَنْ لا سِلاَحَ مَعَه في الحَرْبِ ، نقله الصَّاغانِيّ ، جَمْعُهُمَا حُمْرٌ وحُمْرَانٌ ، بضمّ أَوَّلِهِمَا يقال : ثِيابٌ حُمْرٌ وحُمْرانٌ ، ورِجَالٌ حُمْرٌ . والأَحْمر : تَمْرٌ ، للَوْنِه . الأَحْمَرُ : الأَبْيَضُ ، ضِدّ . وبه فَسَّر بَعْضٌ الحَدِيث : " بُعِثْتُ إِلَى الأَحْمَرِ والأَسوَدِ " . والعَربُ تَقُولُ امرأَةٌ حَمْرَاءُ ، أَي بيضاءُ . وسُئل ثَعْلَب : لِمَ خَصَّ الأَحمر دُونَ الأَبْيض ، فقَالَ : لأَنَّ العرب لا تَقولُ : رجُلٌ أَبيضُ من بَيَاضِ اللَّوْنِ ، إِنَّمَا الأَبيضُ عِنْدَهم الطّاهِرُ النَّقِيُّ من العُيُوبِ ، فإِذا أَرادُوا الأَبيضَ مِنَ اللَّوْن قالوا أَحْر ، قال ابنُ الأَثِير : وفي هذا القَوْل نَظَر ، فإِنَّهم قد استَعْمَلُوا الأَبيضَ فِي أَلْوانِ النَّاس وغَيْرِهم . ومِنْهُ الحَدِيث " قال عَلِىٌّ لعائِشَةَ رَضِي اللهُ عَنْهُمَا : إِياكِ أَن تَكُوِنيها يا حُمَيْرَاءُ " أَي يا بيضاءُ . وفي حَدِيثٍ آخرَ " خُذُوا شَطْر دِيِنكم مِن الحُمَيْرَاءِ " يَعْنِي عائِشَة . كانَ يَقُولُ لَها أَحْيَاناً ذلِك ، وهو تَصْغِير الحَمْراءِ ، يُرِيد البَيْضَاءَ . قال الأَزْهَرِيّ : والقَولُ في الأَسَْدِ والأَحْمَر إِنَّهما الأَسودُ والأَبيضُ ، لأَنَّ هذَين النَّعْتَيْن يَعُمَّانِ الآدمِيِّين أَجْمَعِين . هذا كَقَوْله : بُعْتُ إلى الناسِ كَافَّةً . وقولُ الشَّاعر : جَمَعْتُمْ فأوْعَيْتُمْ وجِئْتُمْ بمَعْشَرٍ * تَوافَتْ به حُمْرانُ عَبْدٍ وسُودُها يريد بعَبْدٍ بْنَ أبِي بَكْر بْنِ كِلاَب ( 6 ) . وقولُه أنْشَدَه ثَعْلَب : * نَضْخ العُلُوجِ الحُمْرِ في حَمَّامِها * إنَّمَا عَنَى البِيضَ . وحُكِيَ عنِ الأصْمَعِيّ : يُقال : أتَانِي كُلُّ أسْوَدَ منْهم وأحْمَر ، ولا يُقَالُ أبْيَض . مَعْنَاه جَميعُ النَّاسِ عربهم وعجمهم . وقال شَمِرٌ : الأَحْمَر : الأَبيضُ تَطَيُّراً بالأَبْرص ، يَحْكِيه عن أبي عمْرِو بْنِ العَلاءِ . وقال الأزهَرِيُّ في قوْلهم : أهْلَكَ النِّسَاءَ الأحْمرانِ ،
--> ( 1 ) بهامش المطبوعة المصرية : " قوله : وردن ، كذا بخطه بالنون ، والذي في اللسان ، بالتاء ، وليحرر " وفي النهاية فكالأصل . ( 2 ) في التكملة : الملاجة بالجيم . ( 3 ) زيادة عن النهاية . ( 4 ) العبارة في اللسان ، ولم ترد " الحكرة " بهذا المعنى في المفردات . ( * ) سقط في المطبوعتين المصرية والكويتية وما أثبتناه من القاموس . ( 5 ) كذا بالأصل ، وهي موجود في القاموس ونص عبارته : والحكرة بالضم اسم من الاحتكار ومخلاف بالطائف . وقيدها ياقوت بالضم وسكون الكاف . ( 6 ) بهامش المطبوعة المصرية : " قوله : ابن أبي بكر ، كذا بخطه والذي في اللسان : ابن بكر ، بحذف أبي ، وليحرر " .